السيد الگلپايگاني

41

هداية العباد

شركة العنان . ولا تصح في الأعمال ، وهي المسماة بشركة الأبدان ، بأن يوقع العقد اثنان على أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما ، سواء اتفقا في العمل كالخياطين أو اختلفا كالخياط والنساج . ومن ذلك تعاقد شخصين على أن كل ما يحصل عليه كل منهما بالحيازة من الحطب أو الحشيش مثلا يكون مشتركا بينهما ، فلا تتحقق الشركة بذلك ، بل يختص كل منهما بأجرته وبما حازه . نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدة كذا مثل سنة أو سنتين بنصف منفعة الآخر إلى تلك المدة ، وقبل الآخر صح ، واشترك كل منهما فيما يحصل عليه الآخر في تلك المدة بالأجرة أو الحيازة . وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدة بعوض معين كدينار مثلا ، وصالحه الآخر أيضا على نصف منفعته في تلك المدة بذلك العوض . ولا تصح أيضا شركة الوجوه ، وهي أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ، على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ويكون ما يبتاعه كل منهما بينهما فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما . ولو أرادا الحصول على هذه النتيجة بوجه مشروع فلا بد أن يوكل كل منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه ، بأن يشتري لهما وفي ذمتهما ، فإذا اشترى شيئا كذلك يكون لهما فيكون الربح والخسران بينهما . ولا تصح أيضا شركة المفاوضة ، وهي أن يعقد اثنان على أن يشارك كل منهما الآخر في كل ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو فائدة زراعة أو اكتساب أو إرث أو وصية ، أو غير ذلك ، وكذا كل غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما . فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المسماة بشركة الأعيان . ( مسألة 123 ) إذا آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة ، كانت الأجرة مشتركة بينهما ، وكذا لو حاز اثنان معا مباحا ، كما لو اقتلعا